علي بن أحمد الحرالي المراكشي

546

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

بما تقدم من أول السورة أمر النبوة في التنزيل والإنزال ، وأمر الخلافة في ذكر الراسخين في العلم ، الذين يقولون : { رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا } وكانت من هجيري أبي بكر ، رضي الله تعالى عنه ، يقنت بها في وتر صلاة النهار في آخر ركعة من المغرب - انتظم برؤوس تلك المعاني ذكر الملك الذي آتى الله هذه الأمة ، وخص به من لاق به الملك ، كما خص بالخلافة من صلحت له الخلافة ، كما تعين للنبوة الخاتمة من لا يحملها سواه - انتهى . { قُلِ } قال الْحَرَالِّي : لعلو منزل هذه السورة كثر الإقبال فيها بالخطاب على النبي ، - صلى الله عليه وسلم - ، وجعل هو القائل لما كانت المجاورة معه ، لأن منزلا القرآن ما كان منه لإصلاح ما بين الخلق وربهم يجيء الخطاب فيه من الله ، سبحانه وتعالى ، إليهم مواجهة ، حتى ينتهي إلى الإعراض عند إياء من يأبى منهم ، وما كان لإصلاح ما بين الأمة ونبيها يجري الله الخطاب فيه على لسانه ، من حيث توجههم بالمجاورة إليه ، فإذا قالوا قولا يقصدونه به ، قال الله